مرتضى الزبيدي
438
تاج العروس
والعَلَجَانَة ، مُحَرَّكةً : تُرَابٌ تَجْمَعه الرِّيحُ في أَصْل شَجرةٍ " ، وهذا لم يذكره ابن منظور ولا الجوهريّ . عَلَجَانةُ " : ع " . وقد تَقَدَّم أَن " عَلَجَانَ " محرّكَةً موضعٌ ، فهما واحدٌ ، أَو اثنان ، فيُحرَّر . ويقال : " هذا عَلُوجُ صِدْقٍ " وعَلُوكُ صِدْقٍ " وأَلُوكُ صِدْقٍ " بالفتح في الكُلّ : لما يُؤْكَل ، " بمعنىً " واحدٍ . " وما تَعلَّجْتُ بعَلُوج : ما تَأَلَّكتُ " . وفي بعض النسخ : ما تَلَوَّكْت ( 1 ) " بأَلوكٍ " ، وكذلك ما تَعَلَّكت بعَلُوكٍ . * ومما يستدرك عليه في هذه المادّة : العِلْج ، بالكسر : الرَّجُلُ الشديدُ الغليظُ . وقيل : هو كلُّ ذي لِحْيَةٍ . واسْتَعْلَجَ الرَّجلُ : خَرجَتْ لِحْيَتُه وغَلُظَ واشتَدَّ وعَبُلَ بَدَنُه . وإِذا خَرَجَ وَجْهُ الغُلامِ قيل قد اسْتَعْلَجَ . والعِلاجُ : المِراسُ والدِّفاعُ ، واسمٌ لما يُعالَج به . واعْتَلجَتِ الوَحْشُ : تَضَارَبَتْ وتَمَارَستْ . قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصف عَيْراً وأُتُنا : فَلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضَةٍ * فَتَجِدُّ حِيناً في المِراحِ وتَشْمَعُ ( 2 ) وتَعَلَّجَ الرَّمْلُ : اجتمعَ . ونَاقَةٌ عَلِجَةٌ : كثيرةُ اللَّحْمِ . والعَلَجَ ، محرَّكةً : نَبْتٌ . وتَعَلَّجَت الإِبلُ : أَصابَتْ من العَلَجَانِ ، وعَلَّجْتُها أَنا : عَلَفْتُها العَلَجَانَ . [ علهج ] : " العَلْهَجَةُ : تَلْيِينُ الجِلْدِ بالنّارِ ليُمْضَغَ ويُبْلَعَ " ، وكان ذلك من مأْكل القَوْمِ في المَجَاعاتِ . " والعَلْهَجُ : شَجَرٌ " . " والمُعَلْهَجُ ، كمُزَعْفَرٍ " : الرَّجلُ " الأحمقُ " الهَذْرُ " اللَّئيمُ " ، قاله اللَّيْث ، وأَنشد : فكيف تُسَامِيني وأَنتَ مُعَلْهَجٌ * هُذَارِمةٌ جَعْدُ الأَنامِلِ حَنْكَلُ والمُعَلْهَجُ : الدَّعِيُّ ، والذي وُلِدَ من جِنْسَينِ مختلفَيْنِ . وقال ابنُ سيده : وهو الذي ليس بخالِصِ النَّسَب . وفي الصّحاح : المُعَلْهَجُ : " الهَجينُ " بزيادة الهاءِ ، " وحُكْمُ الجَوْهَرِيّ بزيادةِ هائِه غَلطٌ " . قال شيخُنَا : لا غلَطَ ، فإِن أَئمّةَ الصَّرْفِ قاطِبَةً صَرَّحوا بزيادةِ الهاءِ فيه ، ونقله أَبو حَيَّانَ في شَرْحِ التَّسْهِيل ، وابن القَطّاعِ في تَصْريفه ، وغيرُ واحدٍ ؛ فلا وَجْهَ للحُكْمِ عليه بالغَلَطِ في موافقة الجمهور ، والجَرْي على المشهور . ثم إِنّ هذه المادّة مكتوبةٌ عندنا بالحُمْرَة ، وكذا في سائر النُّسَخ التي بأَيْدِينا ، بناءً على أَنَّه زادَهَا على الجَوْهَرِيّ ، وليس كذلك ، بل المادَّة مذكورة في الصّحاح ثابتة فيه ، فالصّواب كَتْبُهَا بالأَسودِ . والله أَعلم . [ عمج ] : " عَمَجَ يَعْمِجُ " ، بالكسر : قَلْبُ : مَعَجَ ، إِذا " أَسرَعَ في السَّيْر . و " عَمَجَ " سَبَجَ في الماءِ " . والعَمُوج ، في شِعْر أَبي ذُؤَيبٍ ( 3 ) : السابِحُ . وعَمَجَ : " الْتَوَى في الطَّرِيق يَمْنَةً ويَسْرَةً " ، يقال : عَمَجَ في سَيْرِه إِذا سارَ في كلّ وَجْهٍ ، وذلك من النّشاط " كَتَعَمَّجَ " . والتَّعَمُّجُ : التَّلَوِّي في السَّيْر والاعْوِجَاجُ . وتَعَمَّجَ السَّيْلُ في الوادِي : تَعوَّجَ في مَسيرِه يَمْنَةً ويَسْرَةً . قال العَجّاج : مَيَّاحةً تَميحُ مَشْيَاً رَهْوَجَا * تَدَافُعَ السِّيْلِ إِذا تَعَمَّجَا " والعمجُ : كجَبَلٍ ، وسُكَّرٍ : الحَيَّة " ، لتلَوِّيهَا ، الأَوّل عن قُطْرُب . وتَعَمَّجَت الحَيَّةُ : تَلَوَّت . قال : * تَعَمُّج الحَيَّةِ في انْسِيابِهِ * وقال : يَتْبَعْنَ مِثْلَ العُمَّجِ المَنْسوسِ * أَهْوَجَ يَمْشِي مِشْيَةَ المَأْلُوسِ
--> ( 1 ) ومثله في التهذيب واللسان . ( 2 ) بالأصل : " وتمشع " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله وتمشع كذا بالنسخ والذي في اللسان وتشمع " وهو ما أثبتناه . ( 3 ) يعني قوله ( في ديوان الهذليين 1 / 56 ) : أجاز إليها لجة بعد لجة * أزل كغرنوق الضحول عموج